أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

88

تهذيب اللغة

تَرَى القَوم منها مُقرِنين كأنما * تَساقَوا عُقاراً لا يُبِلّ نَديمُها فلم تلْغِني فَهًّا ولم تُلفِ حجتي « 1 » * ملجلَجةً أَبغِي لها مَنْ يُقيمها وقال أبو الأحوص الرياحيّ : ولو أدركته الخيلُ تدَّعى * بذي نَجَبٍ ما أقرنت وأجلّتِ أي : ما ضَعفَتْ . وقال الأصمعي : الإقران : رَفْع الرجُل رأس رُمْحِه يصيب مَن قُدَّامه ، يقال : أقرِن رُمْحَك . والإقران : قوة الرجل على الرجل ، يقال : أَقرَنَ له : إذا قَوِي عليه . وقال غيره : المُقرِن : الذي قد غَلبتْه ضَيعتُه ، يكون له إبلٌ أو غَنَم ولا مُعينَ له عليها ولا مُذِيد لها يذودُها يومَ ورْدِها ، فهو رجل مُقْرِن . الأصمعي : القران : النبل المستوية مِن عملِ رجلٍ واحد . ويقال للقوم : إذا تَناضَلُوا : اذكروا القِران ، أي : وَالُوا بِسَهْمين سهمين . وقال ابن المظفّر : القِران : الحبْل الذي يُقرَن به البعيران ، وهو القَرَن أيضاً . قلت : الحبل الذي يُقرَن به بعيران يقال له القَرَن ، وأما القِرن ، وأما القِران فهو حَبلٌ يُقلَّده البعيرُ ويقادُ به . ورُوِي أن ابن قتادة صاحب الحمالة تحمّل بحمالة ، فطافَ في العرب يَسأل فيها ، فانتهى إلى أعرابي قد أورَدَ إبِله ، فسأله فيها ، فقال له : أمعَك قُرُنٌ . قال : نعم ، قال : ناولني قِراناً ، فقَرَن له بعيراً ، ثم قال له : ناولني قِراناً ؛ فقَرَن له بعيراً آخر ، حتّى قَرَن له سبعين بعيراً . ثم قال : هات قِراناً ؛ قال : ليس معي ؛ قال : أولى لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يَبقَى منها بعير . وهو إياس بن قتادة . والقِران : أن يَجمَع الرجل بين الحجّ والعُمْرة . وجاء فلان قارِناً . والقَرْناء من النساء : التي في فَرْجها مانع يمنع مِن سُلوك الذَكَر فيه ، إمّا غُدَّة غليظة ، أو لحمةٌ مُرْتَتِقة ، أو عَظْم ، يقال لذلك كله القرَن . وكان عمرُ يجعل للرجل إذا وجد امرأته قرناء ؛ الخيار في مفارقتها من غير أن يوجب عليه مهْراً . وقال الأصمعي : القرنتان : شُعبتا الرَحِم كلُّ واحدة منها قَرْنة . والقرنة : حد السكين والرمح والسَّهم ؛ وجمعُ القرنة قُرَن . وقال الليث : القَرْن : حدُّ رابيةٍ مشرفة على وهدة صغيرة . والقُرانى : تثنية فُرادى ، يقال : جاءوا قرانى وجاءوا فرادى .

--> ( 1 ) في المطبوع : « فلم يلغني منها ولم تلف حجر » والمثبت من المصدر السابق ( قرن ) .